حَاوَل النَّوم .. مُتوسداً نعْليْهِ .. مُفْتَرِشا الأرض .. مُلْتَحِفاً السَّماء ..لكِن حبَّات المطَر كانت تضرِب الأرضَ بِقوَّة وكأنـَّها حَبْلى بِالغَضب .. كَذلِك الرِّياح ثارتْ ثائِرَتها .. وبدأت تُنَفِّسْ عن غَضَبِها فِي فُرُوعْ وأوْراق الأشْجار ..
وحِين جافاهُ النـَّوم لمْ يـجِد بُدّاً مِن إزاحة رُكام الذِّكريات .. عن مُخيِّلَتِه .. لتعُود بِه الذَّاكِرة لِـمَدِينَتِه الحبيبة .. حيْث المآذن تعلُو شامِخةً فِي السَّماء تـَخْترِق ضَوء النَّهار .. وصوت الأذان يصدح في كل وقت مُجَلْجِلاً مُزِيـحاً بِذَلك كل شُعورٍ بالخَوْف أو عدم الأمان .. و وجه "سلوى" مَحْبُوبتِه الذي أجْبرهُ حُبّها على هذا الاغتِرَاب .. يـُخرِج "عليّ" تنهيدةً مِن أعْماقِ فُؤاده .. ما هي إلا أيَّام قلائِل ويَعود .. يَعود إلى أحْضانِ الدُّنيا الحَقِيقيّة .. يَعود إلى الأهلِ والأصحاب.. يَعود إلى أصْدقاءِ الطُّفولة .. يَعود إليكِ "سلوى" بعْد هذا العذَاب والشَّوق ..
"سلوى" يا صورة عشِقَها خطها الشكل والتصور فخرجت من إطار البوح .. يا صوتا أحبه يهمس بشغف خلف جداران الروح .. يا جمال وطهارة وأصالة الأرض .. ذكراكِ عني لم ولن تغيب ..كنتِ لي أنيسا في غربتي .. كنتِ لي سَمَرا في ليلي المظلم .. كماء المزن لأرض بقيت
في الحياة زمنا من القحط .. فأخرجت به زرعا مبهجا .. على الرغم من تباعد الأجساد .. لكن يقيناً هو تقارب القلوب و الأرواح
ياااااه لمْ يمضِ سِوى أربع سَنَواتٍ فقطْ فِي الغُرْبة .. وكأنَّها دُهُور .. لحظات العذاب دائما طويلة ..
يقطع تفكيره ضوء الشمس حين لامس وجنتيه .. ينظر إلى النافذة .. يقوم مسرعا متأبطا نعليه .. لـ يلحق برب عمله .. يطلبه الإذن بالرجوع إلى أرض الوطن .. ويأخذ ما بقي من مستحقاته .. يدخل "عليّ" إلى مكتب سيده
السيد : سترحل يا "عليّ" .. أليس كذلك ؟
عليّ : نعم سيدي ..
السيد : يؤسفنا خسارتك .. لن أجد من هو في أمانتك !
يسكت "عليّ" ويـجعل كتفيْه تقوم بمهمة الرد ..
تجول عيني "عليّ" بالمكان بطريقة سينمائية .. وكأنه يودعه .. ويصبر نفسه بلقاء من هو أعز وأغلى من هذه الأماكن ..
يخرج من المصنع .. إلى المطار .. كي يحجز مقعدا .. على طائرة تطير بجسده إلى أرض الوطن
لأن روحه مازالت هناك لم تبارح مكانها ..
وفي اليوم التالي .. ينهض "عليّ" .. من مكانه بعد محاولات متعددة لاستجلاب النعاس .. واستحال النوم عيناه .. كحالته في كل ليله على أراضي الغربة ..
يرتب هندامه ويحمل أغراضه .. يخرج من غرفته .. يسلك الطريق المؤدية إلى محطة القطار .. يستقل القطار الموصل إلى أرض الإقلاع
وما إن تطأ قدماه أرض الهبوط .. حتى يبدأ قلبه بضرباته .. خُيَّل له وكأنه لم يسمع شيء سواها ..
يخرج من المطار .. يشعر بنسمات الهواء تداعب ملامحه .. والشمس مشعة في كل مكان ..
يرفع بصره للسماء وكأنه يراها لأول مرة .. كل شيءٍ غدا هنا أجمل مما تركه ..
يمشي مسرعا إلى أول سيارة أجرة .. ويضع بها حقائبه .. يدل السائق على عنوان منزله
يصل إلى حيِّـه .. ودقات قلبه تزداد في تسارعها .. يسمع أحد الأطفال من بعيد يصيح ("خالي عليّ عاد من رحلته") .. تعلو الضحكة محياه .. ويسكن قلبه قليلاً ..
يسرع جمع من الأطفال نحوه .. ويلتفون حوله .. وهو ينظر إليهم بفرح وسعادة غامرة
يقبِّل ذاك .. ويحمل هذا .. ويعبث بشعر هذا .. وينظر في وجوه الأطفال يرى وجها مألوفا ولكنه يجهله ..
يرفعه إليه ويسأله بابتسام : من أنت .. ؟؟
يرد الصبي : أنا عليّ ..
ينظر للصبية حوله باستفهام ؟؟
تدخل "ليلى" (أخت عليّ الكبرى ) وتقول :
هذا عليّ .. الصبيّ الأكبر لسلوى ابنة عمي ..
هناك ثمانية أسباب للبدانة(السمنة) هي : ـ
أولا: بسبب الغدد الصماء مثل نقص نشاط الغدة الدرقيه و زيادة افراز الكورتيزون ....الخ ثانيا: اسباب وراثية حيث أن بعض الناس لديه استعداد لحدوث البدانة
ثالثا: زيادة الوارد الغذائي وقلة النشاط الرياضي
رابعا: بعض الادوية مثل المهدئات وبعض ادوية الالتهاب
خامسا: اضطراب استقلاب المواد الغذائية في الجسم
سادسا: عوامل نفسية مثل النهم الغذائي
سابعا : العوامل البيئية حيث تزداد البدانة في المناطق الحارة
ثامنا: عوامل فيروسية وجرثومية