اقلام مبدعه مـر عام .. ثم بالافق مضت مليون عام..//وعد بلفور !!
خـواطر تجول في نفس سلسبيل :
رغم أني أتقن كيفية الجمع والطرح.. فسنوات الدراسة الخمس عشره ،، كانت كفيلة بأن تجعلني ماهرة في ذلك !!
توقفت عند هذه العملية الحسابية :
2007-1917 =1000000 " جاوب عقلي دون أي تردد "
حاولت أكثر من م ــرة .. في كل مرة أصر على المليون !!
استخدمت آلتي الحاسبة .. فكانت الإجابة تسعون !!
أجل 90 .. لك أن تسميها 90 عاما .. أو حولا ،، أو دهرا .. أو ربما 90 حياة !!!
تسعون عام يا " أم ـتي " وأنا أطالب بحقي الشرعي !! ذهبت عند أمير العدالة ؛ قال لي : انتظر .. !! مر عام.. ثم عام ..ثم عام.. ثم... عام ثم .... تسعون عام .. ثم بالأفق مضت مليون عام !!
ج ـنون .. أن تنتظر الظالم ليقضي لك أمام " كلاب الطريق " بأن الحق .. حقك !!!
تسعون عام.. أنتظر وهم " السلام " ليعيدني إلى بيتي وراء النهر !! تسعون عام .. إن تأملت فيها عيوني .. وجدتها تحكي خضرة الأرض في " مرج بني عامر " ، وزرقة البحر في " يافا " .. وسواد أشجار الزيتون في " رام الله و نابلس "
هل لك أن تتخيل كيف يمكن أن يكون لك وطن .. لا حق لك بسكناه !!!!!؟ .. وطن .. قضي بشريعة الغاب أن يتحول إلى : رسومات وألوان .. وقصائد و خواطر !!!!
لكنه يبقى وطن ... بكل معانيه ودلائله وترادفاته !!
أجل .. هو وطن ...
ظنوا أن المثل القائل : " البعد جفا " ينطبق على أبناء الوطن .. !!
ربما من قاله لم يكن يعرف فلسطين !!!! وكيف هي أغلى من دمنا !!
جدي – رحمه الله – كان يقول : " اللي بيعرف فلسطين .. ليل نهار بيبكي عليها " !!
ربما كان في نظركم ... وطن بلا ساكنيه !! أو مفتاح بيت بلا .. باب !!
ربما هو وطن لم أراه !! .. إلا أن أدق التفاصيل التي قد تكون في رأيكم خيالا .. أراها حقيقة .. كحقيقة عودتي إلى " بيتي " ..
لأننا نراه حقيقة .. درسنا كل تفاصيله .. حفظنا خارطته خشية نسيان طرقاته عند العودة .. نجوب شوارعه شرقا وغربا بمخيلتنا .. وكيف لا ..!! و هو بيتنا ... و هو " وطن "
أجل .. وطن لم أراه .. إلا أنني حفظت مدنه عن ظهر قلب ..
فأعرف : طبريا .. صفد .. حيفا .. يافا .. عكا ... الرملة .. بيسان .. طول كرم .. قلقيلية .. الناصرة ... نابلس .. الجليل .. جنين .. الخليل .. النقب .. أريحا ... اللد .. غزة " أرض العزة " .. القدس "روحي " .. وأعرف .. أمي " رام الله " التي لم أقبلها بعد قبلة اللقاء الحارة .. لكن عناقي لترابها قريب .. أقرب من تخيلات أولئك !!
فحين تسمع ذكريات الجدة عن " البلاد " .. لا محالة .. ترسم صورة – قد تكون أصدق من الواقع !!- ..
وكأن تلك الكلمات لتي تمتزج برجفة في صوت الجدة.. تنبئ عن عشق و شوق مع غصة و قهر !!!!! كأنها تصور لك بالصوت والصورة .. تفاصيل الوطن الأجمل ..
أجل لم نراه ... لكننا في كل عرس نتغنى به ، فتسمع الأطفال قبل الكبار يرددون :
" حق العودة لبلادي ... حق العودة يا هي .. راجع لأرضك يا بلادي .. راجع لأرضك يا هي.. راجع على أرضي الخضراء .. راجع راجع ع بلادي .. راجع والراية حرة .. ترفرف على أرض بلادي "
فهل تتخيلون أن تكتمل فرحة العرس دون هذه التراديد و المواويل !!؟؟
وطن لم أراه .. ولم يراني ... إلا أنه يعرف عيوني من بين ملايين العيون ..
يتسع للسهول والجبال والأنهار ... ولحرف الواو والطاء و النون .. ولنقطة النون ..!!
ويتسع لكل تلك العيون المغتربة عنه .. !! لا تعجبوا ... فهو " وطن "
فهل إلى الآن .. تشكوا بأنه وطن !!!!؟؟؟ ربااااه ما أجهلكم !!
كانت تلك الكلمات في الأعلى ... خواطر جالت بنفسي - أحببت أن تشاركوني اياها - ..
حين وجدت أن التقويم يشير إلى الثاني من نوفمبر لعام 2007 ...
وهو ذكرى وعد بلفور المشؤوم الذي اقتضى بمنح اليهود وطن قومي لهم في فلسطين .. وتهجير سكانها الأصليين !!
لمن لا يعرف :
بلفور : هو رئيس الوزراء البريطاني الذي صادق على ذلك القرار الباطل عام 1917 م
وإليكم نص الوعد :
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور
تعتبر الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطانية عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة والتي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين. وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين ..
سامحوني على الإطالة .. لكن الغصة أكبر من أن تفسر على ورق !!!
كفارة المجلس من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ماكان في مجلسه ذلك .